أظهرت أبحاث أُجريت في اليابان أن قضاء ثلاثة أيام فقط في أحضان الغابات، يمكن أن يؤدي إلى زيادة نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية (NK) بنسبة تصل إلى 80%، وهي الخلايا المناعية المسؤولة عن الدفاع عن الجسم ضد السرطان.


يعزو العلماء هذا التأثير اللافت إلى استنشاق مركبات تُعرف باسم "الفايتونسيدات" التي تطلقها الأشجار، وهي مواد طبيعية ذات خصائص مضادة للميكروبات. كما أن الابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية خلال الإقامة في الطبيعة يسهم في خفض مستويات التوتر، مما ينعكس إيجاباً على أداء الجهاز المناعي.
اللافت أن هذه الزيادة في نشاط الخلايا المناعية لا تقتصر على فترة التواجد في الغابة، بل تستمر لأكثر من أسبوع بعدها، ما يسلّط الضوء على الفوائد الصحية العميقة لتجربة تُعرف في الثقافة اليابانية باسم "الاستحمام بالغابة" أو Forest Bathing.
هذا البحث يضع الطبيعة في موضع جديد، ليس فقط كمكان للاسترخاء، بل كعلاج فعّال يدعم المناعة ويعزز مقاومة الجسم لأمراض خطيرة.